Minab
حامد وهانی پری‌تقی‌نژاد

طالب

حامد وهانی پری‌تقی‌نژاد

أخوان، وأمنية أم بالفرح

كان حامد وهانی پری‌تقی‌نژاد أخوين. كان حامد في الصف الرابع، وهانی في الصف الثاني.

يقول والدهما: “كنا نحن الثلاثة أصدقاء. كنا نلعب كرة القدم والبلايستيشن معًا. صوتهما وهما يناديانني ‘بابا’ سيبقى دائمًا في أذني.”

يقول إنه، كالعادة، أعدّ لهما الفطور ذلك الصباح ثم اصطحبهما إلى المدرسة. في نحو الساعة الحادية عشرة، اتصلت المدرسة وقالت إنه بسبب وضع الحرب، على العائلات أن تأتي وتأخذ أطفالها إلى البيت.

يقول: “كنت في طريقي حين ضربوا المدرسة.”

بحزن، يتذكر والدهما أنهما كانا معًا، قبل ذلك بيوم واحد فقط، من الصباح حتى الليل، يستمتعان بوقتهما. كانا معًا لحظة بلحظة. كان الثلاثة دائمًا معًا.

يقول: “حتى الآن، حين يأتيان إليّ في أحلامي، يأتيان معًا. بعد حامد وهانی، لم تعد الحياة حياة بالنسبة لي. المشاهد التي رأيناها في المدرسة لن تُمحى أبدًا من ذهننا.”

لم تكن كلمات والدتهما بعد استشهادهما مجرد كلمات حزن. كانت أيضًا نداءً من أجل الأطفال الذين نجوا. سألت عن النصيب الذي ما زال متبقيًا لأطفال ميناب من السعادة واللعب. الألم والخوف اللذان يبقيان بعد كارثة كهذه، قالت، لا يمكن أن تشفيهما جدران حجرية وحدها. جيل جريح يحتاج إلى مكان للفرح.

كانت أمنيتها بسيطة وموجعة: أن يُبنى مُتنزّه ترفيهي كبير لأطفال ميناب، مكان مليء بالضوء والحركة والضحك والحماس الإيجابي. كانت تؤمن أن روحَي حبيبيها هانی وحامد، وأرواح كل الطلاب الشهداء في المدينة، ستطمئن لو رأت رفاق لعبهم القدامى يبتسمون من جديد.

قالت: “لا تدعوا حلم وجود متنزه ترفيهي يُدفن، كما دُفنت أحلام أطفالي.”

أُخذ حامد وهانی من ميناب، لكن صوت أمهما ما زال يطلب الحياة: أن يُعاد للأطفال الباقين حقهم في الضحك.

مقاطع فيديو وتقارير عن حامد وهانی پری‌تقی‌نژاد