Minab
سهيل چمالی‌پور

طالب

سهيل چمالی‌پور

تحت الصف الذي زال

كان سهيل چمالی‌پور طالبًا في الصف الثاني. كان عيد ميلاده الثامن سيحل في 2 مارس، لكن الصاروخ الأمريكي لم يمنحه أو عائلته فرصة الاحتفال به.

تقول والدته، زهرة منظّه، وهي أخصائية قبالة: “أعتقد أن سهيل وُلد من جديد في الجنة.”

تُظهر دفتره. في إجابة عن سؤال “ماذا ستفعل لو كان لديك جناحان؟” كتب سهيل: “سأطير وأذهب إلى مشهد.”

كان يحب الإمام الرضا كثيرًا. تقول والدته إنه كان ينتظر كل عام الرحلة التالية إلى مشهد. كلما ذهبوا، كان يطلب من والده أن يحمله على كتفيه حتى تصل يده إلى المرقد.

الآن تقول والدته الثكلى: “لا تظنوا أنني كنت أمه فقط. كنت أكثر من ذلك صديقته. لم يكن ينظر إليّ كأم فقط. كان سهيل صديقي.”

تقول إنه في الليلة التي سبقت استشهاده، لم تكن أخت سهيل، مانيان، قد كتبت واجبها المدرسي وكانت تبكي بطريقة غريبة. كان ذلك غير معتاد. لم تدعه يكتب واجبه هو أيضًا. رمت كتبه، وخربشت على واجبه، وفي النهاية نام الطفلان من دون إنهاء واجباتهما.

في الساعة الخامسة صباحًا، استيقظ سهيل للسحور وقال لأمه: “أمي، تعالي ساعديني في كتابة واجبي بسرعة.” لكن مانيان لم تستيقظ. في الصباح، مهما حاولت والدتها إيقاظها وإرسالها إلى المدرسة، رفضت الذهاب.

كان واجب سهيل الأخير كتابة جملة عن إيران. كتب: “أحب إيران.”

تقول والدته: “كل يوم كنت ألبسه بنفسي، لكن ذلك اليوم، لأن لديه كرة القدم، ارتدى ملابسه بسرعة، لبس حذاءه، وخرج. قبّلته واصطحبته إلى الصف.”

في الساعة الحادية عشرة و16 دقيقة، اهتزت الأرض.

كانت زهرة منظّه تفحص حاملات حين كسر صوت الانفجار صمت العيادة. في البداية، ظنوا أنه صوت شاحنة. لكن الدخان الكثيف المتصاعد من جهة المدرسة صرخ بالحقيقة المرعبة.

تقول: “كان هناك ازدحام شديد في الطريق. رأيت امرأة تبكي وتقول إنهم يسحبون أيدي وأرجل الأطفال من تحت ركام المدرسة. فقدت صوابي. تركت السيارة في منتصف الشارع وركضت.”

ما رأته والدة سهيل في المدرسة كان يفوق الاحتمال. “حين نظرت نحو صف سهيل، لم أرَ سوى الركام. لم يعد هناك صف.”

يائسة وعاجزة، تحركت بين الغبار والدماء، تصرخ: “سهيل، أين أنت؟” كانت لديها أمنية واحدة فقط: “أردت أن أزيح الأرض بيدي أنا، حتى بأظافري، وأجد أي أثر لطفلي.”

تركت قطع أجساد الضحايا وصمت المشرحة الأمل واليأس يتصارعان داخل العائلة. انتشرت الإشاعات: ربما أخذ أحدهم الطفل بعيدًا؛ ربما ما زال حيًا. لكن الحقيقة كانت تنتظر في المشرحة.

بعد أسبوع من الكارثة، كشف فحص الحمض النووي واتصال هاتفي من معلم التربية البدنية الحقيقة. تتذكر والدته، بصوت ما زال يرتجف، اللقاء الأخير: “أول جسد نقي رأيته كان جسد ابني الصغير، سهيل. أُصيب في رأسه، وانفتحت جمجمته.”

أخذوا سهيل، وغسّلوه، وكفّنوه، وحملوه في رحلته الأخيرة إلى بهشت زهرا.

في نهاية هذه القصة المحرقة، لم يبقَ لدى والدته الثكلى شكوى، ولا صرخة، سوى أمنية واحدة: “أتمنى أن ألحق بطفلي بنفسي في أقرب وقت ممكن.”

مقاطع فيديو وتقارير عن سهيل چمالی‌پور