
كانت زهرة بهروزي طالبة في الصف الثالث. استخدمنا تقريرًا لصحيفة الغارديان لسرد جزء من قصتها.
تحدثت مرضية، والدة زهرة بهروزي، عن اللحظة التي ظنت فيها للوهلة الأولى أن صوت الانفجار هو صوت لعب ابنها الصغير. لكن حين جاء الانفجار الثاني واهتز البيت بعنف، شعرت أن شيئًا غير معتاد قد حدث. قبل ذلك بدقائق قليلة فقط، تلقت اتصالاً قصيرًا من السيدة محمديان، معلمة ابنتها زهرة البالغة من العمر ثماني سنوات. قالت المعلمة فقط إن المدرسة ستُغلق مبكرًا وإن على العائلة أن تأتي وتأخذها إلى البيت.
لاحقًا، حين فتحت مرضية باب البيت، واجهتها رائحة الدخان الحادة وفوضى الشارع. كان الناس يقولون: “بدأت الحرب.”
يُظهر تقرير الغارديان أن العائلات، في تلك الدقائق، لم تكن تعرف بعد عمق الكارثة. اتصلت مرضية بالمعلمات واحدة تلو الأخرى، ثم بالمديرة، وحتى بحارس المدرسة، لكن لم يجب أحد. قالت لاحقًا إنها حين وصلت إلى ساحة المدرسة، “لم أرَ سوى الركام.” في كل مرة كان يُخرج فيها طفل من تحت الحجارة والغبار، كانت تسأل إن كان الطفل حيًا.
كان حسين، والد زهرة، من أوائل من وصلوا إلى الموقع. أخبر الغارديان أن قسم الأولاد في المدرسة كان لا يزال قائمًا جزئيًا، لكن المكان الذي كانت تدرس فيه البنات سُوّي بالأرض. وسط صراخ الرجال ونحيب النساء، أزاح الركام قرب الدرج، ظانًا أن ابنته ربما حاولت الهروب من هناك.
لكن بعد ساعة، جاء الخبر بأن جثة زهرة قد عُثر عليها.
في المشرحة، تعرف حسين على ابنته البالغة من العمر ثماني سنوات. في الجملة التي بُني عليها عنوان تقرير الغارديان، قال: “رأسها تحطم.” أضاف أن أضلاع زهرة كانت مكسورة أيضًا، لكن بقية جسدها، تحت طبقة من الغبار، كانت لا تزال قابلة للتعرف عليها.
قال لموظفي المشرحة:
“هذه ابنتي، زهرة بهروزي. كانت في الثامنة من عمرها.”