
كان أميرعلي حسنزاده لاعب فوتسال شابًا في فريق أنصار المهدي.
وصفه مجيد إسلامي، مدربه في الفوتسال، بأنه فتى ذو شخصية رائعة وأسلوب دافئ، وأن سلوكه جذب إليه كل لاعبي الفريق. كان أميرعلي موهوبًا جدًا، وكانت مهارته معروفة بين زملائه.
لكن ما بقي منه لم يكن مهارته فقط. كان يعامل زملاءه كإخوة وأصدقاء حقيقيين، وتذكّره الجميع في الفريق بمودة. كان أيضًا دائمًا من الأوائل في الأنشطة الثقافية. حتى في الملعب، كان يلعب بروح رياضية ونزاهة كاملتين.
قال مدربه إن ذكرى أميرعلي ستبقى دائمًا في قلوب جميع زملائه، وأن أخلاقه الطيبة ستبقى معهم إلى الأبد.
كان أميرعلي أيضًا ابن أخ السيدة كمالي، إحدى المعلمات الناجيات من المدرسة. في منتصف الليل، نحو الساعة الثانية أو الثالثة صباحًا، علمت أن ابن أخيها من بين الشهداء، وأنه لم يُعثر بعد على أي أثر لجسده. كان زوج أخته، والد أميرعلي، قد ذهب إلى المدرسة بحثًا عن ابنه. وبينما كان يغادر المدرسة، قُتل هو وسائق سيارة الأجرة في الانفجار الثاني.
قالت السيدة كمالي لاحقًا إن أملهم الوحيد كان أن يكون بعضهم لا يزال تحت الركام. كانت هناك إشاعات بأن بعض المعلمين قد يكونون في المصلى. حين حلّ الصباح، اتصل أحدهم وقال إن أميرعلي ووالده شوهدا في ساحة المدرسة لحظة الانفجار، وأن كليهما قُتل.
ذهب أخوها إلى ساحة المدرسة ووجد حذاء والد أميرعلي.
استُشهد أميرعلي مع والده. ترك خلفه ذكرى طفل لم يكن موهوبًا في الرياضة فحسب، بل رقيق الروح؛ فتى لعب بمهارة، وعاش بلطف، وتذكّره أصدقاؤه زميلًا وأخًا في آن واحد.