جريمة حرب في ميناب
سلمى وعسرا ذاكري

طالب

سلمى وعسرا ذاكري

الجوارب التي تذكّرها والدهما

كانت سلمى وعسرا ذاكري أختين. كانت سلمى في الصف الأول، وكانت عسرا في الصف الرابع.

في صباحهما الأخير، كعادته، ساعد والدهما عسرا في ارتداء جواربها. نظرت الطفلة الصغيرة إلى الأسفل وقالت: “بابا، وضعتهما بشكل خاطئ.” أشارت بيدها: كان على الدميتين المرسومتين على الجورب أن تقفا بجانب بعضهما. خلعهما والدها بصبر وأعادهما من جديد. بقيت صورة الجوربين في ذهنه.

بعد ساعات، وسط جثث كثيرة مغطاة، رأى قدم فتاة صغيرة. كان يظهر جورب برسم دمية.

صرخ: “وُجدت عسرا.”

نعشان ملفوفان بالعلم يُحملان بين المشيّعين في جنازة الأختين سلمى وعسرا ذاكري

عُثر على جثتَي عسرا وسلمى بجانب بعضهما. يقول والدهما إنهما لم تعانيا من إصابات ظاهرة شديدة؛ ماتتا تحت الركام بعد انهيار المبنى. في جنازة سلمى وعسرا، حمل الأب ابنتيه معًا تحت النعش في اللحظة نفسها. بالنسبة لعائلتهما، لم يكن الألم فقط في فقدان ابنتين، بل في إيجادهما معًا، وكأن الموت نفسه لم يفرّق بين الأختين.

مقاطع فيديو وتقارير عن سلمى وعسرا ذاكري

Instagram