
كان أحمد سلطاني طالبًا في الصف الثالث الابتدائي.
هدى سلطاني، التي استُشهد أخوها أحمد سلطاني وابن عمها محمد في الهجمات الأمريكية على مدرسة شجرة طيبة ومدرسة رهپویان خليج فارس في ميناب، هي إحدى الناجيات الجريحات من هجوم المدرسة: طفلة من الصف الخامس، ناجية من حرب.
بسبب حروقها، حُلق شعرها قريبًا من فروة رأسها. لم يستطع الوشاح على رأسها إخفاء آثار الإصابة أو رقع الشعر الرقيقة. كانت الحروق على جلدها ظاهرة بوضوح. أحد أصابعها خضع لعملية ترقيع جلدي.
تقول:
“حين قالوا لنا أن نُخلي المدرسة، أمسكت بيدَي أخي وابن عمي، اللذين كانا يدرسان في الطابق السفلي، وأخرجتهما إلى الساحة، بجانب نافورة الماء. قلت لهما: ‘ابقيا هنا. سأذهب لإحضار أغراضي، ثم سنعود إلى البيت معًا.’
لكن قبل أن أصل إلى الصف، وقع انفجار. سقطتُ أرضًا، وسقطت الحجارة على صدري.
لم أستطع التنفس. لا أتذكر سوى أن رجلًا جاء وانتشلني من تحت الركام. خلع حذائي وجوربيّ. بعد ذلك، فقدت وعيي.“
ثم تُدير وجهها البريء نحوي وتقول:
“استُشهد أحمد ومحمد معًا.”
تقول والدة أحمد إنه بعد أن اتصلت المدرسة وطلبت من الأسر أن تأتي وتأخذ أطفالها إلى البيت بسبب حالة الحرب، اتصلت فورًا بسائق حافلة المدرسة وطلبت منه أن يذهب ويحضرهما. بعد أقل من عشر دقائق، هزّ صوت مرعب البيوت.
تقول: “في البداية، ظننت أنهم ضربوا بيت جارنا. حين خرجنا، قالت أختي إنهم ضربوا المدرسة. كانت تضرب رأسها وتكرر ذلك مرارًا.
ذهبنا فورًا إلى المدرسة، ولم نكن نعرف ماذا نفعل. لم يكن هناك سوى أيدٍ وأرجل مبتورة، وجثث.“
كانت وجوه الجرحى مشوّهة إلى درجة أنها لم تستطع حتى النظر إليها للتعرّف عليهم.
تقول: “حاولت أن أتعرف عليهم من جواربهم فقط. لم يكن هناك أولاد ظاهرون، لأنهم كانوا في الطابق السفلي، وكانوا جميعًا تحت الركام.
لم أستطع تحمّل أكثر من ذلك. الأمر يفوق الفهم. لقد ضربوا أطفالًا أبرياء لم يذهبوا إلا ليدرسوا.“