Minab
علي أصغر فروزانفر

طالب

علي أصغر فروزانفر

كان علي أصغر فروزانفر طالبًا في الصف الثاني.

يقول يد الله فروزانفر، والد الشهيد علي أصغر فروزانفر، إن علي أصغر كان الطفل الأول في الأسرة. أخته الصغيرة، آوا، عمرها الآن ثلاثة أشهر فقط.

كان علي أصغر طفلًا ذكيًا جدًا. في اختبارات التقييم التعليمي، قيل للأسرة إن نصفي دماغه نشطان. كان يستخدم قدمه اليسرى في كرة القدم ويده اليمنى في الكتابة. رغم أنه لم يحضر قط أي تدريب رياضي رسمي، كانت لديه مهارة لافتة. كان احترامه لكبار السن، خصوصًا والده ووالدته، معروفًا في الأسرة، وجعل سلوكه الطيب من حوله متعلقين به بعمق.

يشرح يد الله فروزانفر قصة اسم ابنه. بعد عامين من زواجهما، ورغم عدم تشخيص أي مشكلة طبية، لم تكن زوجته قد حملت. الضغط العاطفي لتلك الحالة دفعهما، بنصيحة من آخرين، لزيارة أحد الأضرحة. هناك، توسّل إلى حضرة علي أصغر ونذر: إن رزقهما الله ابنًا، سيسمّيانه علي أصغر. بعد خمسة وعشرين يومًا فقط، علما أن زوجته حامل. حين قيل لهما إن الطفل ذكر، اختارا له اسم علي أصغر.

في يوم الهجوم، ظن في البداية أن الطلاب أُخرجوا من المدرسة قبل الانفجار. لكن حين هدأ الغبار، اتضح أن الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور وسائق حافلة المدرسة كانوا محاصرين تحت الركام. كل ما كان يلمسه كان ساخنًا، وقد ملأت رائحة البارود الهواء. جاء الناس واحدًا تلو الآخر للمساعدة، وازدحم مشهد الإنقاذ أكثر فأكثر في تلك اللحظة.

شارك بنفسه في إزالة الركام.

عُثر على جسد علي أصغر بعد ثلاثة أيام من الهجوم. أولًا، عُثر على حقيبته المدرسية. لاحقًا، في المستشفى، تعرّف والده عليه برؤية أجزاء من جسد ابنه.

دُفن هذا الشهيد الصغير أولًا مع الشهداء الآخرين. بعد ثمانية وثلاثين يومًا، بعد التعرف على جزء آخر من جسده، أُقيمت له جنازة ثانية.

مقاطع فيديو وتقارير عن علي أصغر فروزانفر