Minab
زینب ماکی‌زاده

طالب

زینب ماکی‌زاده

كانت زینب ماکی‌زاده طالبة في الصف الرابع.

تقول والدتها:

“كانت زینب فتاة لطيفة جدًا، لطيفة جدًا. لم يكن لطفها موجهًا لعائلتها والناس من حولها فقط؛ بل كان يصل حتى إلى الحيوانات. كلما طهوت طعامًا، كانت تقول: أمي، أعطيني بعض الطعام حتى أعطيه للحيوانات. كنت أقول: سأعطيك البقايا. لكنها كانت تقول: لا يا أمي، أعطيني من الطعام الذي تطهينه الآن. أجمل صفة أحببتها في زینب كانت هذا اللطف.”

تتذكر والدتها يوم الهجوم:

“في الصباح الباكر، في نحو الساعة السادسة وعشر دقائق، جهزتها. مشّطت شعرها، وألبستها ملابس مكوية، واصطحبتها إلى ساحة بيتنا. ثم أرسلتها إلى المدرسة.

في نحو الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة، سمعت انفجارين عاليين. كنت داخل البيت، واهتز الباب الداخلي للبيت بصوت قوي. في البداية، ظننت أن أحدًا ركل الباب. ثم أدركت أن هناك حربًا، وأن هذا صوت هجوم العدو.

خرجت فورًا. في البداية، ظننت أنهم ضربوا العيادة القريبة من المدرسة. اتصلت بسرعة بوالدها وطلبت منه أن يذهب من أجل زینب. لم أكن أعلم أن المدرسة نفسها أُصيبت مباشرة.

هكذا علمت أن طلابًا ومعلمين، وحتى بعض الأهالي الذين ذهبوا لاصطحاب أطفالهم، قد استُشهدوا.

في يوم الهجوم، لم تسمح لي عائلتي بالذهاب إلى الموقع. قالوا لي إن بعض الأطفال ما زالوا تحت الركام وسيُخرجون قريبًا. لم يريدوا أن تنهار حالتي.

في ذلك اليوم، لم تُوجد زینب. في اليوم التالي، لم أستطع التحمل أكثر. ذهبت إلى المدرسة وحاولت إيجاد ابنتي. استمر ذلك حتى الظهر، ثم قالوا لنا أن نذهب إلى مستودعات التبريد للبحث عن الجثث.

في المشرحة الأولى، لم أجد زینب. في الثانية، حين فُتح غطاء الشهيدة الثالثة، تعرفت على زینب من تفاصيل ملابسها.

كانت تلك آخر مرة رأيت فيها زینب.“

سألت والدة زینب الثكلى، وهي تحمل ابنتها الصغرى بين ذراعيها، عن الرسالة التي كانت لتوجهها لزینب لو استطاعت.

قالت:

“يا زینب، أحبك كثيرًا. أنا فخورة بك جدًا. كم كنتِ عزيزة عند الله، حتى اختارك وقرّبك منه.”

يُخرج والد زینب ملابسها نصف المحترقة من كيس ويقول:

“كما يعلم الجميع، هذه وثيقة جريمة أمريكا وإسرائيل، وذلك الضبع نتنياهو.”

ثم، مشيرًا إلى أنصار التيار البهلوي المدعوم من إسرائيل، يقول:

“لا أعرف عن أي حرية تتحدثون؟ لدينا الحرية بالفعل. هل هذا هو ثمن ما تريدونه؟”

بحزن وأسى، واحدة تلو الأخرى، يُخرج من الكيس الحجاب المدرسي المضرج بالدماء والزي المدرسي المحترق ويعرضهما أمام الكاميرا.

يقول:

“انظروا. هذا ما تبقى من زینب، آثارها التي يجب أن نراها ونحترق بها حتى يوم القيامة ومع ذلك نتحمل.”

يجمع الأب من ميناب نفسه، رغم كل حزنه وأساه، ويقول:

“على أمريكا المجرمة، وإسرائيل، وحلفائها العرب أن يعرفوا: هذه إيران، وميناب مهد الأسود. سيقف أهل ميناب إلى جانب الثورة والنظام حتى آخر قطرة دم وآخر نفس، ولن يسمحوا لحلم الأعداء بتفكيك إيران أن يتحقق.”

مقاطع فيديو وتقارير عن زینب ماکی‌زاده