
كان محمد صدرا زارعیپور زهرة أخرى قُطفت في هذه المدرسة.
يقول والده إن عدد الشهداء كان كبيرًا جدًا، وكان التعرف على الجثث صعبًا جدًا، لدرجة أن المشرحة كانت قد كتبت تفاصيل الجثث على أوراق منفصلة. يتذكر والده: “قلنا لهم إن لديه خاتمًا. أعطونا عدة أرقام جثث لنتحقق منها، من بينها الرقم 96.”
حين وصلوا إلى الجثة رقم 96، رأوا أن يد محمد صدرا العزيز اليسرى مستقرة على صدره، والخاتم في إصبعه. “قبل أن أتأكد أنه هو، رأيت أخي يركع هناك. في تلك اللحظة، عرفت أن قصة أمل حياتي قد انتهت.”
قال أخوه، وهو يبكي بمرارة: “إنه هو. إنه هو حقًا.”
حاول والده أن يضبط نفسه وبحث عن علامات أخرى: الشامة تحت ذقنه، ثم جوربه. لم يبقَ سوى جورب واحد على إحدى قدميه. كانت ملابسه قد دُمّرت تمامًا.
“خلعت الجورب وذهبت إلى والدته، التي كانت تنتظر في الخارج في السيارة. كان عليّ أن أريها إياه حتى نتأكد. لم يبقَ سليمًا من طفلنا سوى الجزء السفلي من ذقنه؛ اختفى تسعون بالمئة تقريبًا من وجهه. كان الجورب في جيبي. سألت والدته: ما لون جورب محمد صدرا؟ ثم كان عليّ أن أريها إياه. حين رأته، قالت: إنه هو.”