
كان عليرضا شهرجو في السابعة من عمره وطالبًا في الصف الأول.
كُتب هذا الجزء بناءً على مقابلة مع والدته. تُقدّم نفسها باسم شهرجو، والدة عليرضا ذي السبع سنوات. كان عليرضا الطفل الثالث في أسرة من خمسة أفراد. كانت والدته ربة منزل، وكان والده دهّانًا.
تقول: “حين اتصلت معلمته، قالت إن الوضع سيئ، وأن هناك حربًا، وأن علينا أن نأتي ونأخذ عليرضا إلى البيت. اتصلت فورًا بوالده، فانطلق على الفور. وصل إلى دوار شير خرگاه حين ضربت القنبلة الأولى. ركب دراجة نارية بسرعة وذهب إلى أمام المدرسة. ثم ضربت القنبلة الثانية، وقُذف زوجي بعيدًا أمام المدرسة.
اتصلت به وسألته: ‘ماذا حدث؟ هل ذهبت من أجل الطفل؟’ كان يصرخ فقط. ظل يقول: ‘ضربوا المدرسة. الطفل تحت الركام.’
ركضت نحو المدرسة مع ابني الأكبر. سقطت عشر مرات، عشرين مرة، قبل أن أصل. حين وصلت، رأيت أنه لم تعد هناك مدرسة على الإطلاق.
استغرق الأمر ثلاثة أيام للعثور على طفلي. ذهبنا إلى المستشفى؛ لم يكن هناك. ذهبنا إلى مشرحة تياب. تفقدنا الغرفة الأولى؛ لم يكن هناك. حين رأيت الغرفة الثانية، كانت صحراء كربلاء. قلت لنفسي: يجب أن تتحملي، يجب أن تجدي طفلك.
فتحنا أغطية الجثث واحدًا تلو الآخر ونظرنا. ثم وقعت عيناي على غطاء. قلت: ‘هذا طفلي.’“
كان الأمر وكأنها شعرت به من رائحته.
“سألتني أختي: ‘كيف عرفتِ؟’ قلت: ‘عرفت أن هذا طفلي.’ كان طفلي محترقًا بالكامل. لم يبقَ سليمًا سوى قليل من حاجبه وفمه. عرفته من رائحته.
كان الطبيب غير متأكد. أرَيناه صورة الطفل. غسل وجهه بقليل من القطن، ثم اتضح أنه هو. في اليوم الأول الذي ذهب فيه إلى المدرسة، كان قد ارتدى ملابس رياضية. كان لا يزال هناك جزء صغير من مطاط بنطاله على ساقه.
في تلك اللحظة، هدأ قلبي قليلًا. في تلك الأيام الثلاثة، لم يكن لدي نوم ولا طعام. كنت مضطربة جدًا. كلما طرق أحد الباب، كنت أركض وأقول: ‘إنه طفلي. لقد عاد.’ حين رأيته هناك، هدأت.“
كان عليرضا يحب كرة القدم كثيرًا. كان مشجعًا لنادي الاستقلال. كل يوم، كان يذهب هو وأخوه في الصف السادس إلى ملعب كرة القدم ويلعبان معًا. أراد أن يصبح طيارًا حين يكبر.
لكن عليرضا لم يكبر أبدًا.
“يوم الثلاثاء قبل الهجوم، رسم لوحة في المدرسة وأحضرها ليريني إياها. كانت صورة لأمي وأبي وأخويه. سألته: ‘لماذا لست في الصورة؟’ قال: ‘لست هنا. أنا في المدرسة.’
حتى الآن، حين أفكر في تلك اللوحة، أحزن. كان دفتر رسمه في حقيبته المدرسية، وقد دُمرت حقيبته. لم يُعطونا شيئًا من عليرضا. لم يبقَ سوى كتابين، وقد بقيا في إدارة التعليم.“
في لحظة الهجوم، كان عليرضا في الصف، بجانب معلمته. استُشهد ستة طلاب من الصف الأول في ذلك الصف مع معلمتهم.