
كان سامان كرمزاده طالبًا في الصف الثاني.
يقول فرزاد كرمزاده، والد الشهيد سامان كرمزاده:
“كان ابني سامان في الثامنة من عمره. درس في مدرسة شجرة طيبة منذ الصف الأول وبقي فيها. كان صبيًا طيبًا ومؤدبًا، وأفتقده كثيرًا. كان يتزلج ويحب الدراسة.
قبل الفاجعة بيوم واحد، يوم الجمعة، كنا معًا. كانت زوجتي في بيت والدتها، وبقي سامان معي. جاء إليّ وقال: بابا، أنا ضيفك اليوم.
قلت: حسنًا يا بني. أنت ضيفي اليوم، وسنكون معًا.
أمضينا اليوم كله معًا، واشتريت له كل ما أراده ذلك اليوم. لن أنسى أبدًا اللحظات الأخيرة من حياته؛ اليوم الذي كان فيه ابني معي. أمضينا وقتًا جميلًا جدًا معًا.“
كان سامان قد قال لوالده: “خذني إلى مشهد بالقطار في هذا النوروز.” كان يحب زيارة مرقد الإمام الرضا. عادة كانت العائلة تسافر بالطائرة، لكن سامان أراد الذهاب بالقطار. بالنسبة له، كان القطار حلمًا، أمنية طفولية بسيطة. لكنهم لم يحظوا أبدًا بفرصة اصطحابه، والآن تبقى تلك الأمنية حسرة.
في يوم الهجوم، كان والده في إحدى البلدات القريبة من ميناب.
“في نحو الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة، تلقيت اتصالاً من رقم لم أحفظه. كانت إحدى معلمات المدرسة. كل ما سمعته صوتها… ثم كانت هناك صرخة عالية، وانقطع الخط. ما زالت صرخات الأطفال في أذني.
بعد انقطاع الخط ومحاولتي الاتصال مرة أخرى عدة مرات من دون جدوى، اتصل بي أحد أقاربنا بعد نحو أربع دقائق وقال إن المدرسة تعرضت لهجوم. أسرعنا إلى المدرسة.“
لكن أصعب لحظة لهذا الأب كانت البحث عن جثة ابنه بين الجثث المحترقة والممزقة بالشظايا.
يقول:
“قبل سنوات، تمزقت شفة سامان في حادث. قال الطبيب: يجب أن يكبر أولاً، ثم نُجري له عملية.
كنا نبحث عن جثته. هناك، كانت وجوه كل الأطفال محترقة ومغطاة بالغبار. تعرفنا على سامان من تلك الشفة نفسها، حيث نما اللحم وترك أثرًا.
ذلك الجرح، الذي كان من المفترض يومًا أن يُصلح بالجراحة، أصبح العلامة الوحيدة التي وجدت بها ابني.“