
كان محمدرضا شاهسواري طالبًا في الصف الثاني.
تقول والدته:
“كان محمدرضا في الثامنة من عمره. كان طفلنا الثاني. كان يفهم أمورًا كثيرة؛ كنا نقول إنه يفهم أكثر من سنه.
كان يريد أن يصبح لاعب كرة قدم. في يوم الجريمة، كانت ملابس كرة القدم معه.“
تقول إنهم، قبل استشهاده بثلاثة أيام، عادوا من زيارة مرقد الإمام الرضا في مشهد.
“في مشهد، قال لي: أريد أن يكون لي عقد القائد. بحثنا في كل مكان لكن لم نجد. ثم قال: إن لم نجده، اشتروا لي سبحة بدلاً منه. فاشترينا سبحة وباركناها في المرقد. تلك السبحة هي آخر تذكار لديّ من محمدرضا.
في اليوم الذي سبق استشهاده، طلب منا أن نأخذه إلى الشاطئ. أخذناه إلى الشاطئ. حين عدنا، كان متعبًا. طلب منا أن نوقظه للسحور، ثم لأنه كان متعبًا، نام مبكرًا.
بعد أن تناول السحور، كتب واجبه المدرسي. كتب: أحب الجنة.
فوجئت. قلت: يا بني، أي جملة هذه؟ قال: حسنًا، أنا أحبها.“
ذهب محمدرضا إلى المدرسة. في الساعة الحادية عشرة و8 دقائق، اتصلت المدرسة وطلبت من العائلة أن تأتي وتأخذه إلى البيت. كانوا في الطريق حين أصاب الصاروخ المدرسة.
تقول والدته: “في المدرسة، كان كل شيء مرعبًا. ألسنة اللهب…”
لم يجدوا أي أثر لمحمدرضا في المدرسة.
في اليوم التالي، حين كادوا يفقدون الأمل، وجدوا محمدرضا في الساعة الثانية ظهرًا.
ما تبقى من محمدرضا هو حلم طفل بكرة القدم، وسبحة باركها مرقد الإمام الرضا، وجملة كُتبت قبل الصباح الأخير: “أحب الجنة.” لم يكن أحد يعلم أنه، بعد ساعات فقط، سيُؤخذ الطفل الذي كتبها من صفه نحو الجنة نفسها التي سمّاها.