
كان أمین احمدزاده طالبًا في الصف الأول. استُشهد مع أخته، مهدیه احمدزاده، الطالبة في الصف السادس.
عُثر على جثمان مهدیه في الساعة العاشرة والنصف مساءً، لكن جسد أمین كان قد دُمّر بالكامل لدرجة أنه لم يُعثر عليه. ذهبت والدتهما إلى المدرسة وقالت: “أستطيع أن أتعرف على طفلي بنفسي.” وأصرّت على الذهاب بين الجثث.
لم يُعثر على جثمان أمین.
قالت والدته إن في يده خاتمًا من العقيق. أخذوها إلى كيس مليء بالأيدي؛ نحو خمس عشرة أو ست عشرة يدًا من دون أجساد.
جلست الأم وبدأت تفحصها واحدة واحدة.
الله وحده يعلم كيف كان لهذه الأم كل هذا الصبر وكل هذه القوة. جلست هناك ونظرت في الأيدي واحدة تلو الأخرى. ثم وجدت واحدة وقالت: “هذه يده.”
قالت إنها قصّت أظافره على عجل في اليوم السابق، فلم تكن مرتّبة. “انظروا، هذه الأظافر غير مرتبة.”
كانت يده قد انحشرت في باب. “انظروا إلى هذه الكدمة تحت الظفر.”
الله وحده يعلم أي صبر منحه لهؤلاء الأمهات.